طريقة زيادة امتصاص الأسمدة في التربة القلوية

طريقة زيادة امتصاص الأسمدة في التربة القلوية.


طريقة زيادة امتصاص الأسمدة في التربة القلوية من التحديات التي تواجه كثيرًا من المزارعين، لأن ارتفاع درجة حموضة التربة (pH) قد يؤثر في توافر بعض العناصر الغذائية للنبات، حتى عند إضافة الأسمدة بالكميات المناسبة.

ولهذا فإن زيادة كمية السماد ليست دائمًا الحل الأفضل، فالأهم هو تحسين كفاءة امتصاص الأسمدة والعناصر الغذائية من خلال إدارة التربة ومياه الري واختيار مصادر العناصر وطريقة تطبيقها بشكل مناسب.

في هذا المقال نتعرف على أهم الطرق التي تساعد على زيادة امتصاص الأسمدة في التربة القلوية وتحسين استفادة النبات من العناصر الغذائية.

ما تأثير التربة القلوية على امتصاص الأسمدة؟

عندما يرتفع الرقم الهيدروجيني للتربة، تتغير صورة بعض العناصر الغذائية وتوافرها للنبات.

وقد تصبح بعض العناصر أقل توافرًا، مثل الحديد والزنك والمنجنيز والفوسفور، بحسب خصائص التربة وظروفها.

وهذا يعني أن وجود العنصر في التربة لا يعني بالضرورة أن النبات يستطيع امتصاصه بكفاءة.

لذلك يجب التعامل مع المشكلة من خلال تحسين توافر العناصر في منطقة الجذور بدلًا من الاعتماد على زيادة معدلات التسميد فقط.

ما هو الفولفيك اسيد السائل؟

1. تحليل التربة قبل اختيار برنامج التسميد

أولى خطوات تحسين امتصاص الأسمدة في التربة القلوية هي معرفة حالة التربة فعلًا.

يفضل إجراء تحليل للتربة لمعرفة:

  • درجة الحموضة pH.
  • الملوحة EC.
  • مستوى المادة العضوية.
  • الفوسفور والبوتاسيوم.
  • العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز.
  • بعض الخصائص الفيزيائية والكيميائية المهمة للتربة.

يساعد التحليل على تحديد العناصر التي يحتاج إليها النبات وتجنب إضافة كميات غير ضرورية من الأسمدة.

2. استخدام مصادر مناسبة من العناصر الغذائية

في التربة القلوية، قد يكون اختيار مصدر العنصر مهمًا بقدر أهمية كمية السماد المستخدمة.

فعلى سبيل المثال، عند وجود نقص في عنصر دقيق مثل الحديد أو الزنك، قد تكون بعض الصور الكيميائية للعنصر أكثر ملاءمة من غيرها حسب ظروف التربة وطريقة التطبيق.

كما يمكن استخدام بعض الأسمدة أو المركبات المخلبية للعناصر الصغرى عندما تكون مناسبة للمحصول وحالة التربة.

3. تحسين إدارة الري

مياه الري لها تأثير مباشر على بيئة الجذور.

وفي بعض الحالات قد تحتوي مياه الري على نسبة مرتفعة من البيكربونات أو تكون ذات قلوية مرتفعة، ما يزيد صعوبة إدارة التربة.

لذلك يجب تحليل مياه الري أيضًا، وليس التربة فقط.

وتساعد الإدارة الجيدة للري على الحفاظ على رطوبة مناسبة حول الجذور وتقليل فقد العناصر الناتج عن سوء إدارة المياه.

4. إضافة المادة العضوية

تُعد المادة العضوية من العناصر المهمة في تحسين خصائص التربة ودعم البيئة المحيطة بالجذور.

ويمكن أن تساعد إضافة مصادر مناسبة من المادة العضوية في تحسين بنية التربة واحتفاظها بالماء والعناصر الغذائية، خاصة عندما تكون التربة فقيرة في المادة العضوية.

لكن يجب اختيار المصدر العضوي المناسب والتأكد من جودته وملاءمته للمحصول.

5. استخدام البيوشار لتحسين بيئة التربة

يمكن أن يدخل البيوشار الزراعي ضمن برامج تحسين التربة، خاصة عند استخدامه بناءً على خصائص التربة والمحصول.

يمتلك البيوشار بنية مسامية يمكن أن تساعد على الاحتفاظ بالماء وبعض العناصر الغذائية، كما يمكن أن يعمل كجزء من بيئة التربة المحيطة بالجذور.

لكن تأثير البيوشار يختلف حسب نوع المادة الخام التي صُنع منها، ودرجة التحلل الحراري، وخصائص المنتج، وخصائص التربة؛ لذلك لا توجد جرعة واحدة مناسبة لجميع الأراضي.

إذا كنت تريد معرفة المزيد عن استخدام البيوشار، يمكنك الاطلاع على دليلنا حول فوائد البيوشار للتربة والزراعة.

6. استخدام حمض الفولفيك ضمن برنامج التسميد

يُستخدم حمض الفولفيك في بعض البرامج الزراعية بهدف دعم توافر العناصر الغذائية وتحسين كفاءة الاستفادة منها.

وترجع أهميته إلى قدرته على التفاعل مع بعض العناصر المعدنية وتكوين معقدات عضوية معها، وهو ما قد يساعد على حركة وتوافر العناصر في ظروف معينة.

لذلك يمكن أن يكون الفولفيك أسيد للتربة القلوية جزءًا من برنامج متكامل لتحسين كفاءة التسميد، لكنه لا يُعتبر بديلًا عن معالجة سبب المشكلة أو عن الأسمدة الأساسية التي يحتاج إليها النبات.

ويجب اختيار المنتج والتركيز وطريقة التطبيق بناءً على توصيات الاستخدام واحتياجات المحصول.

7. الاهتمام بالعناصر الصغرى

من أكثر المشكلات المرتبطة بالتربة القلوية انخفاض توافر بعض العناصر الصغرى.

لذلك يجب متابعة أعراض نقص العناصر مثل:

  • الحديد.
  • الزنك.
  • المنجنيز.
  • النحاس.

لكن تشخيص النقص لا ينبغي أن يعتمد على الأعراض الظاهرية فقط؛ فالأفضل الجمع بين تحليل التربة أو النبات والملاحظة الحقلية للوصول إلى برنامج تسميد مناسب.

8. تحسين طريقة تطبيق السماد

طريقة وضع السماد تؤثر في مدى استفادة النبات منه.

وفي بعض الحالات يمكن أن يكون وضع العناصر بالقرب من منطقة الجذور أكثر كفاءة من توزيعها بعيدًا عنها، خاصة مع استخدام أنظمة الري بالتنقيط.

كما يساعد تقسيم بعض الجرعات على تقليل الفقد وتحسين تزامن توفر العناصر مع احتياجات النبات، حسب نوع المحصول ونظام الري والسماد المستخدم.

9. ضبط درجة حموضة مياه الري عند الحاجة

إذا كانت مشكلة القلوية مرتبطة بمياه الري، فقد يكون التعامل مع المياه جزءًا أساسيًا من الحل.

لكن استخدام الأحماض أو أي مواد لتعديل pH يجب أن يتم بعد تحليل المياه وحساب الكمية المناسبة، لأن الاستخدام العشوائي قد يسبب مشكلات أخرى في التربة أو النبات.

لذلك يفضل أن يتم ضبط برنامج معالجة مياه الري بناءً على تحليل متخصص.

10. عدم زيادة جرعات الأسمدة بشكل عشوائي

قد يعتقد البعض أن انخفاض امتصاص العناصر يعني ضرورة زيادة كمية السماد.

لكن زيادة الجرعات دون معرفة السبب قد تؤدي إلى زيادة تراكم الأملاح أو فقد العناصر، دون أن تحل مشكلة توافر العنصر للنبات.

الأفضل هو التركيز على رفع كفاءة استخدام السماد من خلال:

  • تحليل التربة والمياه.
  • اختيار مصدر العنصر المناسب.
  • تحسين طريقة التطبيق.
  • إدارة الري.
  • زيادة المادة العضوية عند الحاجة.
  • استخدام المحسنات المناسبة وفق حالة التربة.

هل يمكن تحسين امتصاص الأسمدة دون خفض pH التربة بالكامل؟

نعم، في كثير من الحالات لا يكون الهدف هو تغيير pH التربة بالكامل، وإنما إدارة توافر العناصر الغذائية حول منطقة الجذور.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من الممارسات، مثل اختيار مصادر الأسمدة المناسبة، واستخدام العناصر المخلبية عند الحاجة، وتحسين إدارة الري، وإضافة المادة العضوية، واستخدام بعض المحسنات الزراعية المناسبة.

ويعتمد اختيار الطريقة الأفضل على درجة القلوية ونوع التربة والمحصول ومياه الري.

ما أفضل طريقة لزيادة امتصاص الأسمدة في التربة القلوية؟

لا توجد طريقة واحدة تصلح لكل الأراضي.

أفضل استراتيجية عادةً تبدأ بـ تحليل التربة ومياه الري، ثم تحديد سبب ضعف استفادة النبات من العناصر.

بعد ذلك يمكن بناء برنامج يشمل مصدر السماد المناسب، وطريقة التطبيق، وإدارة الري، وتحسين المادة العضوية، واستخدام محسنات التربة أو المنتجات المساعدة مثل الفولفيك أسيد والبيوشار عندما تكون مناسبة للحالة.

تحسين امتصاص الأسمدة في التربة القلوية لا يعتمد على زيادة كمية السماد فقط، وإنما على تحسين الظروف التي تسمح للنبات بالاستفادة من العناصر الغذائية.

ويبدأ البرنامج الناجح بتحليل التربة ومياه الري، ثم اختيار مصادر العناصر المناسبة، وتحسين طريقة وموعد التسميد، وإدارة الري، ودعم المادة العضوية وبيئة الجذور.

كما يمكن إدخال منتجات مثل حمض الفولفيك والبيوشار ضمن برامج تحسين كفاءة التسميد، بشرط استخدامها وفق خصائص المنتج واحتياجات التربة والمحصول.

إذا كنت تبحث عن حلول زراعية لتحسين كفاءة التسميد وخصوبة التربة، يمكن لفريق Power Tech مساعدتك في التعرف على المنتجات المناسبة لاحتياجاتك الزراعية.

 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *